أدانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان حملات التحريض على القتل التي انتشرت في مواقع التواصل الاجتماعي. معتبرة أن التهديدات الموجهة ضد أصحاب الرأي تمثل مساسا بالسلامة الجسدية وبالحق في حرية التعبير والاختلاف.
وسجل المكتب المركزي للجمعية، في بلاغ له توصل موقع “سفيركم” بنسخة منه، عقب اجتماعه الدوري المنعقد يوم 5 شتنبر 2026. رفضه المطلق لكل أشكال التهديد والتحريض على العنف أو القتل. كيفما كان مصدرها أو ضحيتها، مؤكدا ضرورة احترام الحق في التعبير والاختلاف والتصدي لكل الخطابات التي قد تهدد السلامة الجسدية للأفراد.
وفي السياق ذاته، انتقدت الجمعية ما وصفته بسياسة “تكميم الأفواه” واللجوء إلى المقاربة الزجرية في مواجهة عدد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي. مطالبة بوقف المتابعات المرتبطة بحرية الرأي والتعبير وإطلاق سراح المعتقلين.
وجددت الجمعية دعوتها إلى إحداث انفراج سياسي من خلال إطلاق سراح المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والتعبير. إضافة إلى معتقلي حركة جيل Z، أو إعادة محاكمتهم مع تمتيعهم بكافة شروط وضمانات المحاكمة العادلة.
الصحة العمومية.. انتقادات حقوقية وتحقيق في وفاة سيدة حاما
ولم يقتصر البلاغ على قضايا الحريات، إذ عبرت الجمعية أيضا عن إدانتها الشديدة لما وصفته بالتردي السائد في الخدمات الصحية بالمستشفيات العمومية. مشيرة إلى النقص الحاد في الموارد البشرية والتجهيزات الطبية وما يترتب عنه من تهديد للحق في الصحة وسلامة المواطنات والمواطنين.
وتوقفت الجمعية بشكل خاص عند وفاة سيدة حامل أثناء نقلها من المستشفى الإقليمي الحسن الثاني بطانطان إلى مدينة أكادير. بعد تعذر استكمال علاجها بسبب غياب طبيب التخدير والإنعاش، مطالبة بفتح تحقيق عاجل ونزيه لتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية.
كما دعت الجمعية إلى اتخاذ تدابير عاجلة لضمان استمرارية الخدمات الطبية وتوفير الأطر والتجهيزات الضرورية. خاصة في مصالح المستعجلات والإنعاش والتوليد، بما يضمن حق المواطنين في الولوج إلى خدمات صحية آمنة وذات جودة.
ويكشف البلاغ عن تركيز الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في مواقفها الأخيرة على عدد من الملفات المرتبطة بالحقوق والحريات. من حرية التعبير ومعتقلي جيل Z إلى الحق في الصحة، إلى جانب رفضها الصريح لخطابات التحريض والعنف التي تتخذ من مواقع التواصل الاجتماعي فضاء لها.


