بقلم أحمد بوعشرين الأنصاري
– وأنت متوجه إلى مكتب التصويت، فكر بغيرك ولا تنس وضعنا الحقوقي، ومحنة من هم لازالوا معتقلين من أهل حراك الريف أو من أهل الأصوات الحرة؛
– وأنت تقرر أن تصوت فكر بغيرك واسترجع الذاكرة القريبة ممن ساندوا الحراكات السلمية ومنها حراك الريف ممن وقفوا ضدها؛
– وأنت تحاول أن تقنع نفسك بمشاركتك الانتخابية، فكر بغيرك، ولا تنسيك أيام هذه الحملة سنين عجاف ندرت فيها التوظيفات العمومية، وارتفعت أسعار بعض المواد، وترك سوق المحروقات لجشع شركاتها، وتم تدشين خطوات إلغاء صندوق المقاصة، ثم تذكر من صمت على كل هذه الإجهازات الاجتماعية ومن زكاها؛
– وأنت تجد نفسك فاتحا باب أمل صغير من هذه للانتخابات، فكر بغيرك واسترجع تصنيفات بلادك في تقارير التنمية البشرية والفساد والمنافسة وحرية التعبير والصحافة؛
– وأنت تقرأ البرامج الانتخابية لتميز بينها وتختار، فكر بغيرك وضع نصب عينك أن ثمة برنامج في خطوطه العريضة وضعته السلطة السياسية الفعلية للدولة، وأن من سيكون في مناصب الحكومة سيجعل منه برنامجه وأرضية عمله الحكومية، ثم حاول أن تعيد قراءة دستور 2011 لكي لا تمني نفسك أماني أكثر من سقفها المسموح به، اقرأ عن المجلس الحكومي واختصاصاته وعلاقته بالمجلس الوزاري والمؤسسة الملكية؛
– وأنت تختار من تصوت عليه فكر بغيرك، واسأل سؤالا استنكاريا وافتراضيا على نفسك وعلى من ستختاره هل سيناضل من داخل المؤسسات لاستكمال مسيرة الإصلاح الديمقراطي أم سيجعل من فوزه فرصة لتحسين وضعيته الاجتماعية والاعتبارية والمادية؛
– ثم وأنت تقرر المقاطعة الانتخابية فكر بغيرك، تساءل عن أفق المقاطعة وعن فاعليتها من حيث إسهامها في التغيير والإصلاح المنشودين؛
– وأنت تنضبط لقرار تنظيمك بالمقاطعة فكر بغيرك واجعلها فرصة لفتح نقاش صحي حول مدى التزام تنظيمك باستراتيجية نضالية بديلة للإصلاح والتغيير؛
– وأنت تحاول أن تجادل ذاتك حول سؤال جدوى المقاطعة أو المشاركة وأنت مقاطع انتخابيا فكر بغيرك، وليتجه تفكيرك نحو سؤال التكتل مع كل من له مصلحة في التغيير والإصلاح مشاركا كان أو مقاطعا لفرض شروط إقرار إصلاح ديمقراطي من أجل مغرب ديمقراطي حر وقوي.


