الثلاثاء, سبتمبر 15, 2026
جسركم إلى الخبر

تحدث الدولي المغربي حكيم زياش عن تجربته الأخيرة مع الوداد الرياضي، كاشفا الأسباب التي دفعته إلى مغادرة النادي بعد فترة قصيرة من عودته إلى المغرب، كما تحدث عن إمكانية عودته إلى صفوف المنتخب المغربي، قبل أن يكشف دوافع اختياره خوض تجربة جديدة مع بوتافوغو البرازيلي.

وأوضح زياش، في حوار  مع موقع أفريكا فوت الإثنين 14 شتنبر 2026، بعد أيام قليلة من وصوله إلى بوتافوغو، أن قرار عودته إلى المغرب واللعب للوداد لم يكن مرتبطا بالمقابل المالي، مؤكدا أن دوافعه كانت شخصية ورياضية بالدرجة الأولى.

وقال الدولي المغربي، البالغ من العمر 33 عاما، “إنه اتخذ قرار العودة إلى المغرب واللعب للوداد عن قناعة كبيرة، وأن هدفه في تلك المرحلة كان البقاء قريبا من أسرته واللعب أمام الجماهير المغربية، وليس تحقيق مكاسب مالية”.

غير أن اللاعب أشار إلى أن كرة القدم لا تقوم على المشاعر وحدها، موضحا أن بعض الأمور تغيرت داخل النادي الأحمر مع مرور الوقت، وأن الخلافات ظهرت حول عدد من التفاصيل، من بينها “ظروف العمل والجانب المالي”.

وقال زياش “إنه وصل في مرحلة معينة إلى قناعة بأن الأمور لم تعد تسير بالطريقة التي كان يتصورها أو يتمناها. وهو ما دفع الطرفين في نهاية المطاف إلى اتخاذ قرار الانفصال بالتراضي”.

وشدد المتحدث على أنه لم يغادر المغرب لأنه لم يعد يرغب في اللعب فيه، بل على العكس. اعتبر أن تجربته مع الوداد كانت مهمة بالنسبة إليه. مؤكدا احترامه الكبير للنادي وجماهيره.

وأضاف أن المرحلة الحالية من مسيرته جعلته يشعر بالحاجة إلى خوض تحدّ جديد. في بيئة يستطيع فيها التركيز بشكل كامل على كرة القدم.

العودة للمنتخب 

وبخصوص مستقبله مع المنتخب المغربي، لم يغلق زياش الباب أمام إمكانية العودة إلى صفوف “أسود الأطلس”. لكنه أكد أن استعادة مكانه في المنتخب يجب أن تكون نتيجة لما سيقدمه فوق أرضية الملعب.

ويرى الدولي المغربي أن بوتافوغو يمكن أن يمنحه فرصة لإثبات أنه لا يزال قادرا على اللعب في أعلى مستوى. غير أنه شدد على أن العودة إلى المنتخب لا ترتبط بالنادي أو بالمدرب وحدهما. بل عليه أولا أن يثبت إمكاناته من خلال أدائه على أرضية الميدان.

وأكد زياش أنه إذا قدم المستويات التي “يعرف أنه قادر على تقديمها”. ورأى الناخب الوطني المغربي أنه يستحق العودة، فسيكون “سعيدا للغاية بارتداء قميص المنتخب من جديد”.

وشدد على أن المنتخب المغربي يمثل له الكثير، مستحضرا اللحظات التي عاشها بقميص أسود الأطلس. خصوصا خلال كأس العالم بدولة قطر عام  2022. التي بصمت فيها العناصر الوطنية على إنجاز تاريخي ببلوغ نصف النهائي كأول منتخب عربي وإفريقي يحقق  ذلك.

وأكد أنه لن يغلق الباب أبدا أمام العودة إلى المنتخب، لكنه في المقابل لا يريد المطالبة بمكان داخل المجموعة. بل يرغب في “انتزاعه من خلال مستواه وأدائه مع بوتافوغو”.

بداية جديدة

وبحسب زياش، فإن عرض بوتافوغو وصل في توقيت كان يبحث فيه بالفعل عن بداية مختلفة. لذلك تعامل معه باعتباره فرصة لفتح فصل جديد في مسيرته. وليس مجرد انتقال إلى ناد آخر.

وقال إن عرض بوتافوغو قدم له “فرصة مختلفة تماما”. بالنظر إلى الطريقة الاستثنائية التي تعيش بها البرازيل كرة القدم. والطموحات الكبيرة التي يحملها النادي. إلى جانب الشغف الكبير لجماهيره.

وأوضح أنه فضل خوض هذه التجربة على أراضي “السيليساو” عوض البقاء في المغرب فقط لأنه كان يريد أن يظل قريبا من بلده. مؤكدا في الوقت ذاته أن ارتباطه بالمغرب لن يتغير.

وقال زياش متابعا حديثه “أنا مغربي وسأظل دائما مرتبطا بعمق ببلدي”، لكنه شدد في الآن ذاته على أن مسيرة لاعب كرة القدم تفرض أيضا اتخاذ قرارات مرتبطة بالمستقبل الرياضي. مشيرا إلى أنه اختار في النهاية المكان الذي اعتقد أنه سيكون فيه أكثر سعادة وقدرة على تقديم أفضل مستوياته في هذه المرحلة من مسيرته.

وأكد الدولي المغربي أن الجانب المالي لم يكن العامل الحاسم في انتقاله إلى البرازيل، رغم اعترافه بوجود عروض أخرى كان من الممكن أن تكون أكثر فائدة من الناحية المالية. مؤكدا أن أولويته في هذه المرحلة من مسيرته كانت العثور على بيئة جديدة تمنحه فرصة استعادة متعة اللعب وخوض تحد مختلف.

ويرى الدولي المغربي أن طبيعة العلاقة التي تجمع البرازيليين باللعبة كانت من بين العوامل التي جذبته إلى هذه التجربة. قائلا إن البرازيل “تعيش كرة القدم بطريقة مختلفة”. وإن شغف الجماهير هناك استثنائي. وهو النوع من الأجواء الذي يجذبه كثيرا.

وأشار زياش إلى أن بعض الخيارات التي كانت متاحة أمامه ربما كانت أكثر جاذبية من الناحية المالية. لكنه لم يكن يريد أن يجعل المال العامل الوحيد الذي يحدد وجهته المقبلة. مضيفا أنه يريد مواصلة لعب كرة القدم، وخوض تجربة جديدة، واختبار نفسه في بطولة قوية ومختلفة.

وبعد تجارب طويلة خاضها في أوروبا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا، رأى زياش أن الوقت أصبح مناسبا لاكتشاف البرازيل، موضحا أنه يريد التعرف إلى البلد والدوري والجماهير، والأهم من ذلك أن يقدم شيئا لنادي بوتافوغو.

وفي ظل ارتباطه ببوتافوغو إلى غاية نهاية العام 2028، شدد زياش على أن انتقاله إلى البرازيل لا يمثل محطة أخيرة في مسيرته قبل الاعتزال. بل على العكس. يرى أن العقد الطويل يعكس رغبته في مواصلة اللعب وتحقيق أهداف جديدة.

وقال الدولي المغربي بعبارة واضحة “لم آت إلى البرازيل لإنهاء مسيرتي”. مؤكدا أنه اختار التوقيع مع بوتافوغو حتى نهاية 2028 لأنه لا يزال يمتلك الطموح والرغبة في تحقيق الانتصارات.

وأضاف أنه يريد المشاركة، وتسجيل الأهداف، وصناعة التمريرات الحاسمة. ومساعدة الفريق على تحقيق أهدافه. مؤكدا ثقته في قدرته على تقديم الإضافة رغم تقدمه في السن مقارنة ببدايات مسيرته.

وختم زياش حديثه مع موقع “أفريكا فوت” بالتأكيد على أنه يعرف جيدا ما يستطيع تقديمه داخل الملعب. لكنه يدرك في الوقت نفسه أن الكلام وحده لا يكفي. وأن المطلوب منه الآن هو ترجمة طموحاته وإمكاناته إلى أداء ونتائج مع بوتافوغو.

خديجة اسويس

شاركها.

التعليقات مغلقة.