انتقد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبد الله ما وصفه بـ”ضعف الإرادة السياسية” لبناء فضاء سياسي قوي وذي مصداقية، معتبرا أن معالجة اختلالات المنظومة الانتخابية لا يمكن أن تتم عبر القوانين وحدها، بل تحتاج إلى “إرادة سياسية قوية وحقيقية”.
وقال بنعبد الله، خلال استضافته في برنامج “صدى الانتخابات” على قناة “ميدي 1″، مساء أمس الإثنين 14 شتنبر الجاري، إن الدولة المغربية “لا تبدو متوفرة على الإرادة السياسية الكافية لبناء فضاء سياسي قادر على حمل المشاريع التنموية وتعزيز ثقة المواطنين”.
ويقود الحزب حملته الانتخابية تحت شعار “نزعموا كاملين”. في وقت عبّر فيه أمينه العام عن وجود مؤشرات إيجابية على مستوى شفافية العملية الانتخابية. مؤكدا أن “في الانتخابية الحالية هناك تقدم على مستوى شفافية الانتخابات”.
وفي السياق ذاته، اعتبر امين عام “الكتاب” أن وزارة الداخلية “لحد الآن تلتزم الحياد”. في تقييم منه لمسار العملية الانتخابية والأجواء التي تجري فيها المنافسة بين الأحزاب.
كما حذر بنعبد الله في المقابل من تنامي شعور لدى المواطنين بأن نتائج الانتخابات محسومة سلفا. قائلا، “اليوم تبدو الأمور موجهة والمواطن يقول ما الداعي للتصويت”.
ودعا بنعبد الله إلى تجاوز هذا الوضع من خلال توفير شروط التنافس السياسي الشريف. خصوصا في ظل وجود توافق حول الثوابت الوطنية. مؤكدا، “اليوم الكل متفق على ثوابت المملكة، فما المانع أن يكون هناك تنافس شريف”.
كما انتقد الأمين العام التحاق فوزي لقجع بالسباق الانتخابي في ما وصفه بـ”الدقيقة 90″. معتبرا أن إصلاح المنظومة الانتخابية يتجاوز مسألة تعديل القوانين والنصوص المنظمة للعملية الانتخابية.
وأوضح بنعبد الله أن “من أجل حل المشاكل التي تعاني منها منظومة الانتخابية. وهي أمور لا يمكن حلها بالقوانين وفقط، يجب توفر إرادة سياسية قوية وحقيقية”.
وتابع بنعبد الله، “اليوم لدينا 4 ثوابت في المملكة، والكل متفق عليها. وهذا يعني أن سواء أتى الاشتراكي أو الإسلامي أو الليبرالي”.
كما استحضر الأمين العام للحزب تجربته مع الانتخابات في مراحل سابقة. مبرزا أن الأوضاع الحالية، رغم ما يعتريها من اختلالات، تبقى أفضل مما كانت عليه في الماضي.
وأضاف: “اليوم نحن في وضع أحسن مقارنة بما مضى”. في إشارة إلى التطور الذي عرفته العملية الانتخابية مقارنة بمراحل سابقة.
وبخصوص التزكيات داخل حزب التقدم والاشتراكية، نفى وجود معاملات مالية مرتبطة بها. مؤكداً: “تزكياتنا ليست فيها عملية مالية”.


