تتجه أنظار المغاربة هذا الأسبوع إلى قائمة اللاعبين التي سيعلن عنها المدير الفني لأسود الأطلس محمد وهبي يوم الخميس 17 شتنبر 2026، في ظل اشتداد المنافسة بين عدد من اللاعبين الذين تألقوا مع أنديتهم، وتعدد الخيارات المتاحة أمام المدرب المغربي، خاصة في مراكز الأجنحة ووسط الميدان والأظهرة.
وفي هذا السياق، يرى الإطار الوطني ومدرب الجيش الرواندي عبد الرحيم طاليب أن المنتخب المغربي أصبح يتوفر على مجموعة من اللاعبين الشباب الذين يمارسون على أعلى مستوى في أوروبا، وهو ما جعل المنافسة على المراكز أكثر قوة بين اللاعبين القدامى والجدد.
وأضاف طاليب أن المراكز التي تعرف حاليا أكبر قدر من المنافسة داخل المنتخب هي الأجنحة، سواء على الأطراف أو في وسط الميدان، إلى جانب الأظهرة. معتبرا أن الإشكال الذي ما زال قائما يتمثل أساسا في مركز قلب الدفاع.
وتابع أن المنتخب المغربي يتوفر في الجناحين الأيمن والأيسر على أسماء لامعة مثل إبراهيم دياز نجم ريال مدريد وعبد الصمد الزلزولي لاعب ريال بيتيس الإسباني. إلى جانب لاعبين متألقين، مثل الواعد ياسين جسيم لاعب نادي ستراسبورغ الفرنسي. فضلا عن المهاجم ياسر الزابيري، هداف فريق راسينغ سانتاندير الإسباني بخمسة أهداف.
واعتبر طاليب أن اللاعبين الذين تألقوا مع بداية الموسم داخل أنديتهم سيكون لهم، دون شك، مكان في المنتخب المغربي مستقبلا. مشيرا إلى أن ياسر الزابيري فرض نفسه بقوة ونثر سحره على الملاعب الإسبانية. بعد تجربة صعبة عاشها مع نادي رين الفرنسي الموسم الماضي، حيث ظل حبيس دكة البدلاء بقرار من المدرب آنذاك.
وفي ما يتعلق بوسط الميدان، تابع طاليب أن سفيان أمرابط أخطأ في تقييم موقفه من المدرب محمد وهبي. بعدما أعلن أنه لن يلعب للمنتخب المغربي ما دام وهبي مدربا له. مؤكدا أن أمرابط، في نظره، “لا يزال يمتلك مكانا داخل المنتخب”.
وأضاف أن المنافسة في المركز الذي يلعب به امرابط أصبحت قوية بوجود لاعبين شباب. من بينهم نائل العيناوي وأيوب بوعدي وسمير المورابيط. معتبرا إياهم من اللاعبين الممتازين ومن بين أفضل اللاعبين في فرقهم بأوروبا.
ويرى طاليب أن أمرابط كان عليه الاستمرار مع المنتخب المغربي وتشجيع اللاعبين الشباب، حتى وإن كان ذلك على حساب أن يظل حبيس دكة البدلاء، لأن مصلحة المنتخب، حسب تعبيره، تظل فوق كل اعتبار.
وفي الخط الخلفي، شدد طاليب على أن المنتخب المغربي ما زال في حاجة إلى تدعيم مركز قلب الدفاع. معتبرا أن هناك “عقما” في العمق الدفاعي. رغم وجود نايف أكرد وعيسى ديوب وشادي رياض .
وأضاف أن إصابة أكرد المتكررة وشادي رياض أيضا تجعل الحاجة إلى خيارات إضافية في هذا المركز قائمة. مشيرا إلى إمكانية ظهور أسماء شابة مستقبلا. من بينها إسماعيل باعوف، البالغ من العمر 19 عاما، إلى جانب لاعبين آخرين.
وتابع الإطار الوطني أن المنتخب المغربي يعاني من عدة مشاكل في العمق الدفاعي. وهو ما يجعل المدرب مطالبا بتوفير عدد كاف من الخيارات. سواء ضمن التشكيلة الأساسية أو على دكة الاحتياط.
وشدد طاليب على ضرورة أن يكون اختيار اللاعبين مبنيا على الجاهزية والمستوى. بعيدا عن ما يقال أو يشاع، مؤكدا في الآن ذاته أن المبدأ الأساسي الذي ينبغي اعتماده هو أن “الأفضل هو الذي يجب أن يقحم ضمن تشكيلة المنتخب”.
وختم الإطار الوطني تصريحاته بالتأكيد على أن وهبي وطاقمه مطالبان بأخذ عامل المنافسة بعين الاعتبار، وحسن اختيار العناصر التي ستشكل المنتخب المغربي. من أجل الاستعداد للاستحقاقات المقبلة بأفضل صورة ممكنة. وعلى رأسها كأس أمم إفريقيا 2027.
وتأتي تصريحات عبد الرحيم طاليب قبل أيام قليلة من الندوة الصحفية التي سيعقدها مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي يوم الخميس 17 شتنبر 2026. من أجل الإعلان عن قائمة اللاعبين المستدعين لمواجهتي الغابون وليسوتو. ضمن الجولتين الأولى والثانية من التصفيات الإفريقية المؤهلة إلى نهائيات كأس إفريقيا للأمم 2027.
ويواجه المنتخب المغربي نظيره الغابوني يوم الجمعة 25 شتنبر الجاري بملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط. على أن يلتقي منتخب ليسوتو يوم الثلاثاء 29 من ذات الشهر بمدينة بلومفونتين في جنوب إفريقيا.
خديجة اسويس


