كشف وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أنه من المتوقع أن تتم إحالة قانون مدونة الأسرة، خلال الشهر أو الشهرين المقبلين، على المؤسسة التشريعية.
وتابع وهبي جوابا على أسئلة النواب بخصوص تصاعد حالات الطلاق، اليوم الاثنين 2 نونبر 2026 خلال الجلسة الأسبوعية المخصصة للأسئلة الشفهية، أنه من الضروري تحديد إذا ما كان فعل الطلاق حالة سلبية أم حالة إيجابية. ثم الجواب عن سؤال هل المرأة هي الوحيدة المسؤولة عن الطلاق أم هناك مسؤولية مشتركة؟. لحمايتها من الوصم الاجتماعي.
ونفى وزير العدل صحة الأرقام المقدمة من طرف النواب بخصوص حالات الطلاق، موضحا أن رقم 154 ألف، يمثل عدد طلبات الطلاق المقدمة، وليس عدد الملفات التي وصلت مرحلتها الأخيرة وأتمت مسطرة الطلاق. مفسرا ذلك بكون أن عددا من الطلبات تنتهي بالصلح والتراجع بعد تدخل الأسرة على سبيل المثال.
كما أرجع وهبي جزءا من أسباب اختيار المرأة للطلاق، إلى تطور وضعها الاقتصادي. على اعتبار أنها كانت غالبا لا تشتغل، وبالتالي لا تقبل، وفق تعبيره، الطلاق لأن لا مصدر دخل لها، على عكس اليوم عندما أصبحت لديها إمكانيات مادية محترمة، جعلتها لا تحتمل العيش في وضع سيئ.
الوساطة الأسرية
ولفت المتحدث، في تتمة جوابه أن الوزارة تتعامل مع تصاعد حالات الطلاق بشكل مؤسساتي، عبر الوساطة، وعدد من الإجراءات التي من المرتقب أن يتضمنها قانون مدومة الأسرة المقبل. مستغربا تحميل مسؤولية حالات الطلاق للحكومة السابقة والحالية في الوقت الذي لا يزال العمل جاريا بمدونة الأسرة التي تعود لسنة 2004.
وبخصوص الوساطة الأسرية، أوضح الوزير أن الوزارة عملت على إشراك عدد من المؤسسات في هذا المجال. من بينها المجالس العلمية المحلية. من خلال تكليفها بالمساهمة في جهود الوساطة بين الأزواج. إلى جانب إحداث مكاتب للوساطة داخل المحاكم.
وأضاف أن الهدف من هذه المبادرات هو إيجاد آليات للوساطة من شأنها المساهمة في حل الخلافات الأسرية والحد من تفاقمها قبل الوصول إلى الطلاق.
كما جدد الإشارة إلى أن الإشكال لا يرتبط فقط بالمساطر القانونية، بل يمتد أيضا إلى النظرة الاجتماعية للمرأة المطلقة. وما قد تتعرض له من أحكام مسبقة وضغوط اجتماعية. من قبيل التشكيك في أسباب طلاقها أو تحميلها مسؤولية فشل العلاقة الزوجية.


