أعاد الجدل المتواصل حول مستقبل تنظيم نهائي كأس العالم 2030، المقرر إقامته في إطار ملف مشترك بين إسبانيا والبرتغال والمغرب، إلى الواجهة طبيعة العلاقات بين مدريد والرباط، بعدما اقترح الاقتصادي الإسباني غونزالو برناردوس اتخاذ خطوة دبلوماسية غير مسبوقة تجاه المغرب. تصل إلى حد إبعاده من تنظيم المونديال.
وفي هذا السياق، أفادت صحيفة “ماركا” الإسبانية، في تقرير حديث لها، بأن كأس العالم 2030، الذي سيقام في إسبانيا والبرتغال والمغرب. إلى جانب ثلاث مباريات في الأرجنتين والأوروغواي والباراغواي احتفاء بمئوية المسابقة. لا يزال يحظى باهتمام واسع. خصوصا في ظل استمرار التساؤلات بشأن الملعب الذي سيحتضن المباراة النهائية. بين إسبانيا والمغرب.
وأضافت الصحيفة الموالية لنادي ريال مدريد الإسباني، أن هذا النقاش يتزامن مع تسليط الضوء على تنامي الحضور المغربي داخل المشهد الكروي الدولي خلال السنوات الأخيرة. مشيرة إلى ما وصفته بالعلاقة الجيدة التي تجمع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، برئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع. منذ وصول إنفانتينو إلى رئاسة “فيفا” عام 2016.
وتابعت “ماركا” أن المغرب بات يحظى بموقع لافت على الساحة الرياضية. في وقت لا يزال فيه الملعب الذي سيستضيف نهائي مونديال 2030 غير محسوم بشكل نهائي. مع ظهور ملعب الحسن الثاني بالدار البيضاء، الذي يوجد قيد الإنشاء. كأحد أبرز الخيارات المطروحة لاحتضان المباراة النهائية.
وفي خضم هذا النقاش، دخل الاقتصادي الإسباني غونزالو برناردوس على الخط. معلقا على تقرير بثه برنامج “Telediario 2” التابع لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية “RTVE”حول تنامي نفوذ المغرب في عالم اللعبة الأكثر شعبية في العالم خلال العقد الأخير.
ووفق ما أوردته “ماركا”، وجه برناردوس انتقادات حادة إلى المغرب. معتبرا أن إسبانيا مطالبة، من وجهة نظره، بالتخلي عن سياسة “تقديم الخد الآخر” في تعاملها مع الرباط. بسبب ما وصفه بعدم احترام الاتفاقات بشكل متكرر.
وخلص الاقتصادي الإسباني إلى أن إحدى صور ما سماه “الرد الدبلوماسي”يمكن أن تتمثل في إبعاد المغرب من تنظيم كأس العالم عام 2030. في موقف أثار تفاعلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي بين مؤيد ومعارض. حيث اعتبر بعض المتابعين أن المقترح غير قابل للتطبيق. فيما أبدى آخرون تأييدهم لموقف برناردوس.
هذا ويأتي هذا التصريح في وقت يستمر فيه النقاش بشأن نهائي مونديال 2030. بينما يبقى القرار النهائي بشأن الملعب المستضيف للمشهد الختامي محل ترقب. في ظل المنافسة القائمة بين الخيارات المطروحة ضمن الملف المشترك.
خديجة اسويس


