أعلنت الجزائر، الخميس، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع دولة الإمارات العربية المتحدة، في خطوة تصعّد بشكل كبير الأزمة المستمرة بين البلدين. وقال التلفزيون الحكومي الجزائري في خبر عاجل إن القرار جاء “بعد استنفاد جميع الوسائل الكفيلة بالحفاظ على العلاقات الثنائية”.
ولم تكشف السلطات الجزائرية، إلى حدود الساعة، عن الأسباب المباشرة والكاملة وراء قرار قطع العلاقات. مكتفية بالإشارة إلى استنفاد كل السبل الرامية إلى الحفاظ على العلاقات الثنائية.
ويأتي القرار بعد سنوات من التوتر السياسي بين الجزائر وأبوظبي. اتهم خلالها مسؤولون ووسائل إعلام جزائرية الإمارات بالتدخل في شؤون الجزائر وزعزعة استقرار المنطقة.
وتدهورت العلاقات بين البلدين خلال السنوات الأخيرة على خلفية خلافات سياسية وإقليمية متزايدة، شملت مواقف أبوظبي من عدد من الملفات في شمال أفريقيا والساحل. إضافة إلى تقاربها مع المغرب وإسرائيل، وهي ملفات تعتبرها الجزائر ذات حساسية استراتيجية.
كما شهدت العلاقات خطوات تصعيدية، من بينها شروع الجزائر في إجراءات إنهاء اتفاقية الخدمات الجوية الموقعة مع الإمارات.
ويمثل قرار قطع العلاقات انتقال الخلاف الجزائري الإماراتي من مرحلة التوتر السياسي والتصعيد الإعلامي إلى قطيعة دبلوماسية رسمية، في خطوة يُتوقع أن تكون لها تداعيات على العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين. وفي المقابل، لم يصدر حتى الآن موقف إماراتي رسمي يعلن تفاصيل موقف أبوظبي من القرار الجزائري.


