أوردت جريدة “لوبوان” الفرنسية، أن هوليوود انضمت إلى قائمة المؤيدين لـ”مغربية” الصحراء المغربية، بعد واشنطن وباريس ولندن وغيرها، حيث اختار المخرج الشهير كريستوفر نولان، الحائز على عدة جوائز أوسكار عن فيلم “أوبنهايمر”، الصحراء لتصوير فيلمه الجديد، ملحمة “الأوديسة” لهوميروس.
وأوضحت الصحيفة الفرنسية في مقال لها، أن “الأوديسة” وبالرغم من كونها ليست نصا مثيرا للجدل، وبالرغم من كون نولان لا يُعرف بتوجهه السياسي، إلا أن اختياره تصوير الفيلم في الصحراء المغربية سيُثير حتما بعض التوترات في المغرب العربي، وِفقا لذات المصدر.
”لوبوان”، أوضحت أن هذا التصوير يُعد الأول من نوعه في هذه الأراضي الواقعة تحت الإدارة المغربية، والتي كانت موضوع نزاع إقليمي مع الجزائر لأكثر من خمسين سنة.
وأكدت أن قيام مخرج من حجم نولان بتصوير فيلمه في الصحراء المغربية، وفي ظروف جيدة وآمنة، يُشكل فرصة ذهبية لترويج الصورة الإيجابية للمكان داخل صناعة سينمائية لها تأثير مباشر على السياحة، وانتصارا ديبلوماسيا للرباط، مضيفة أن الأمر يُسهم في تعزيز القوة الناعمة المغربية.
وتابعت الصحيفة “صحيح أن الحرب الباردة بين الرباط والجزائر لن تتغير نتيجة لذلك، لكن المغرب يواصل التقدم خطوة بخطوة في مسيرته التنموية”.
وعرجت في سياق متصل على التذكير بالمنجزات الديبلوماسية التي راكمتها المملكة علاقة بالقضية الوطنية الأولى، لافتة إلى أنه من المرتقب أن تصادق إدارة ترامب الثانية قريبا على استثمارات أمريكية في الصحراء المغربية، تشمل مجالات الطاقة والبنى التحتية.
ويُقدّر البرنامج التنموي الكبير للمنطقة بأكثر من 100 مليار دولار، حيث يمول المغرب – عبر الدولة والقطاع الخاص – نحو 70 في المائة من هذا المبلغ، وهو معدل يُتوقع أن ينخفض إلى 30 في المائة لاحقا.

