استفاقت ساكنة تارودانت ومراكش ومحيطها على وقع هزة أرضية ارتدادية قوية صباح اليوم الأربعاء، 3 سبتمبر 2025، بلغت شدتها 4.5 درجات على مقياس ريختر.
الهزة التي سجلتها الأجهزة العلمية فجرت حالة من الخوف والقلق بين السكان، وجعلت كثيرين يخرجون من منازلهم في ساعات الفجر الأولى.
الحادثة وقعت في الساعة 4:25 صباحًا، اعتبرها الخبراء الأقوى منذ الزلزال المدمر الذي ضرب المغرب في سبتمبر 2023، وأسفر عن خسائر بشرية ومادية كبيرة.
وأوضح المتخصصون أن هذه الهزة ارتدادية، وقد تتبعها هزات أخرى أقل قوة، ما يستدعي متابعة دقيقة للحركة الزلزالية في المنطقة واتخاذ إجراءات الحيطة والحذر.
رغم شدة الهزة، لم تُسجل أي أضرار مادية أو بشرية حتى الآن، إلا أن استمرار الهزات الارتدادية يثير المخاوف في المناطق التي سبق أن تأثرت بالزلزال الكبير.
وينصح الخبراء السكان بالحفاظ على اليقظة، وتجنب المباني غير المستقرة أو المناطق الهشة، تحسبًا لأي ارتدادات لاحقة.
وفي نفس السياق، قال أيوب حسني رئيس جمعية الجيل الجديد للتنمية والبيئة، في تصريح لجريدة سفيركم الإلكترونية، أن هذه الضربة تعيد مرة أخرى سيناريو الرعب الذي عشناه قبل سنتين، كما أن الساكنة تخرج مرة أخرى إلى الشارع، باعتباره ملجأ لنا في هذه الحالات الحرجة، وتعيد هذه الهزة مسلسل رعب لدى الأطفال والنساء بصفة خاصة، وسط مخاوف لتدبير الكوارث الطبيعية ببلادنا، وكلنا أمل أن لانستفيق على أضرار مادية، كما أننا غير قادرين على تدبير أي أزمة في الوقت الحالي.
وتجدر الإشارة إلى أن الزلزال الكبير في سبتمبر 2023، بلغ قوته 7.2 درجات على مقياس ريختر، وأسفر عن وفاة أكثر من 2900 شخص وإصابة أكثر من 5600 آخرين، إلى جانب دمار واسع في البنية التحتية، كما رصدته كاميرا سفيركم في روبورتاجات سابقة، ما يجعل أي هزة ارتدادية لاحقة موضوع متابعة دقيقة من السلطات العلمية والفرق المختصة.

