كشفت تقارير إعلامية دولية، عن وجه آخر من مآسي العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وجه تكشفه وضعية القبور في القطاع التي أصبح فيها الدفن يتم بشكل عمودي على طريقة الطوابق، بسبب تضاءل مساحات الدفن.
ووفق تقرير أعدته وكالة الأنباء الفرنسية، أ ف ب، فإنه بسبب الأعداد الكبيرة للقتلي بشكل يومي، لم يعد ممكنا دفن الشهداء في مقابر منفردة بشكل أفقي، بسبب عدم وجود مساحات كافية للقيام بذلك.
ويضطر الأشخاص المكلفون بالدفن في مقابر غزة، حسب نفس المصدر، إلى دفن الشهداء على شكل طوابق، من أجل إيجاد مكان لدفن الأعداد الكبيرة.
ونقلت الوكالة الفرنسية تصريحا لأخد المكلفين بمراسيم دفن الشهداء في أحد مقابر قطاع غزة، حيث قال بأنه قبل الحرب كان عدد عمليات الدفن التي تتم بشكل يومي لا تتعدى 5 حالات، أم الآن تفوق 200 حالة، وهو أم لا يتقبله عقل حسب تعبيره.
كما أشار نفس المتحدث إلى مظهر آخر من مظاهر المأساة في القطاع، حيث قال بأن عدد الأشخص الذين كانوا يحضرون مراسيم الدفن قبل الحرب يكون بالمئات، أما اليوم يُقدر عددهم بأقل من 30 مشيع في أفضل الحالات، ما يشير إلى أن أغلب الأسر فقدت عددا كبير من آهاليهم ممن يُمكن أن يحضروا للجنازات.
وكشفت وزارة الصحة في قطاع غزة، في الأيام الأخيرة، أن عدد القتلى الذين سقطوا جراء العدوان الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر الماضي، فاق 40 ألف شهيد، أغلبهم من النساء والأطفال.
وتبرر إسرائيل سقوط العديد من الأبرياء في عمليات القصف التي تقوم بها، بدعوى أن عناصر حركة المقاومة الفلسطينية حماس، يستخدمون المدنيين للتغطية على أنشطتهم ضد الجيش الإسرائيلي.

