تستعد مؤسسة المهرجان الدولي للفيلم بمراكش لتنظيم دورة جديدة من ورشة النقد السينمائي، يومي 15 و16 يوليوز المقبل بالدار البيضاء، لفائدة الصحافيين الثقافيين والمتخصصين في السينما المشتغلين بالمغرب.
وتندرج هذه المبادرة، بحسب بلاغ للمؤسسة، ضمن برامج “أطلس”. التي تجمع مختلف المبادرات المهنية الموجهة لمواكبة وتكوين ودعم الأجيال الجديدة من مهنيي السينما المغربية والعربية والإفريقية.
ورشة النقد السينمائي ضمن برامج أطلس
وتسعى برامج “أطلس”، التي تشكلت حول “ورشات الأطلس” باعتبارها نواتها الأولى. إلى تطوير آليات موجهة لمرافقة المواهب في مراحل مختلفة من مسارها المهني.
وتعمل هذه البرامج، وفق المصدر ذاته، على المساهمة في هيكلة المنظومات السينمائية بالمنطقة. عبر مبادرات تجمع بين التكوين والمواكبة والدعم المهني.
وتعد هذه الدورة الخامسة من ورشة التكوين في النقد السينمائي التي تنظمها مؤسسة المهرجان منذ سنة 2024. وسبق أن خُصصت دورتان للصحافيين، فيما استفاد طلبة الصحافة والسينما من دورتين أخريين.
وتروم المؤسسة، من خلال هذا المسار، ترسيخ فضاء للتفكير والتدريب والممارسة حول النظرة النقدية الموجهة للأعمال السينمائية.
تكوين عملي للصحافيين المتخصصين
وجمعت الورشة، منذ إطلاقها، مشاركين من عدد من وسائل الإعلام المغربية. واشتغلت عبر تمارين تطبيقية على قضايا التحليل الفيلمي والكتابة النقدية وإجراء الحوار مع السينمائيين.
وتقدم هذه الدورة الجديدة نفسها كفضاء للتبادل والتطوير المهني. من خلال تقوية أدوات التحليل والتفكير والكتابة لدى الصحافيين المتخصصين في الثقافة والسينما.
وتنظم الورشة باللغتين العربية والفرنسية، تحت إشراف شارل تيسون، أحد الأسماء البارزة في النقد السينمائي الفرنسي.
وشغل تيسون منصب رئيس تحرير مجلة “دفاتر السينما” بين سنتي 1998 و2003، كما تولى الإدارة العامة لأسبوع النقاد في مهرجان كان من 2012 إلى 2021.
ويدرّس تيسون تاريخ السينما بجامعة السوربون الجديدة ـ باريس الثالثة، وله مؤلفات مرجعية تناولت أعمال ساتياجيت راي، ولويس بونويل، وأكيرا كوروساوا.
من تاريخ النقد إلى كتابة النص
يتضمن برنامج اليوم الأول من التكوين محاور مرتبطة بوظيفة النقد، من خلال التوقف عند تاريخ النقد السينمائي وأخلاقياته، ودور النظرة النقدية ووظيفتها.
ويشمل اليوم ذاته تحليل نصوص نقدية حول فيلم، بما يسمح للمشاركين بمقاربة العلاقة بين المشاهدة والتحليل والكتابة.
وتخصص أشغال اليوم الثاني لعرض فيلم طويل، يليه نقاش جماعي وعمل في التحليل الفيلمي، تمهيدا لصياغة نص نقدي.
وتتضمن الدورة أيضا محورا خاصا بمنهجية إجراء الحوار السينمائي، إلى جانب ورشة للكتابة النقدية.
وتشترط المؤسسة في الصحافيين الراغبين في المشاركة أن يكونوا في حالة نشاط مهني داخل المغرب، وأن يكونوا حاصلين على بطاقة الصحافة.
وتظل الترشيحات مفتوحة إلى غاية 26 يونيو الجاري عبر الموقع الرسمي للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش.


