وجهت مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين مراسلتين إلى رئيس المجلس محمد ولد الرشيد. طالبت في الأولى بتمكينها من وثائق ومعطيات تتعلق بالتدبير المالي والإداري للمؤسسة. فيما دعت في الثانية إلى فتح تحقيق في عدد من الملفات التي قالت إنها تثير تساؤلات بشأن الحكامة والشفافية واحترام حقوق المعارضة.
واستندت المجموعة في مراسلتيها إلى مقتضيات الدستور والقانون التنظيمي والنظام الداخلي لمجلس المستشارين. معتبرة أن الحصول على المعلومات يشكل حقا دستوريا وشرطا أساسيا لتمكين المستشارين من الاضطلاع بمهامهم الرقابية والتشريعية.
وأكدت المجموعة أن رئاسة المجلس تواصل، حجب المعطيات المتعلقة بالأنشطة البرلمانية وبكيفية تدبير الشؤون المالية والإدارية للمجلس. كما انتقدت استمرار عدم تفعيل اللجنة رقم 13 منذ بداية الولاية التشريعية، رغم المراسلات التي سبق أن وجهتها بهذا الخصوص.
طلب وثائق مالية وإدارية
وفي مراسلة مؤرخة بـ28 أبريل 2026، طالبت مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالتقارير المحاسباتية للمجلس. وبالمعطيات المرتبطة بإبرام الصفقات العمومية وكيفية تدبيرها. معتبرة أن غياب هذه المعلومات يتعارض مع مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة.
كما دعت إلى تمكينها من لائحة التوظيفات التي شهدها المجلس منذ بداية الولاية، مشيرة إلى تسجيل ارتفاع في عدد الموظفين خلال السنتين الأخيرتين دون الإعلان عن مباريات للتوظيف، إضافة إلى لائحة التكليفات بمناصب المسؤولية والمعايير المعتمدة في إسنادها.
وطالبت المجموعة كذلك بجرد لمهام الدبلوماسية البرلمانية خلال السنتين الماضيتين. والأطراف المستفيدة منها، والتعويضات المخصصة لها، قصد الوقوف على مدى احترام مبدأ التمثيلية وحقوق المعارضة ومقاربة النوع.
المطالبة بفتح تحقيق
وفي مراسلة ثانية مؤرخة بـ22 يونيو 2026، طالبت المجموعة رئيس مجلس المستشارين. بفتح تحقيق في عدد من الملفات التي اعتبرتها تمس بمبادئ الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة داخل المؤسسة.
ومن بين النقاط التي دعت إلى التحقيق بشأنها، ما وصفته بحرمان مستشاريها من الحصول على تسجيلات مداخلاتهم. ونقط النظام التي تقدموا بها خلال الجلسة التشريعية المنعقدة في 16 يونيو 2026. معتبرة أن ذلك يحول دون تمكين الرأي العام من متابعة أشغال المجلس كما هو معمول به في مجلس النواب.
كما طالبت مجموعة الكونفدرالية بالمجلس بالتحقيق في ما وصفته باستفادة بعض المستشارين من امتيازات خارج الضوابط القانونية. مع إعداد جرد بأسماء المشاركين في المؤتمرات، وآخرها مؤتمر مراكش، سواء من داخل المؤسسة أو خارجها. والكشف عن لوائح حجز الفنادق والمعايير المعتمدة في انتداب المشاركين.
وأكدت مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في ختام مراسلتيها، احتفاظها بكافة الإجراءات القانونية للدفاع عن حقها في الولوج إلى المعلومات. داعية إلى جعل مجلس المستشارين نموذجا في الشفافية والحكامة الجيدة واحترام القانون، انسجاما مع أدواره الدستورية.

