احتضنت مدينة الرباط، يوم 10 غشت 2026، الدورة الثانية من لقاء التواصل المهني المخصص لمغاربة العالم. بمبادرة من نبض المغرب – ما وراء الحدود وديناميك المغرب. بمشاركة 40 من المقاولين والأطر والمنتخبين والفاعلين المنخرطين في قضايا مرتبطة بمغاربة العالم.
وتجاوز اللقاء هدف التعارف والتواصل المهني، حسب بلاغ صحفي توصل موقع “سفيركم” بنسخة منه. ليأتي ضمن طموح أوسع يتمثل في المساهمة في بناء شبكة قوية ومنظمة ومستدامة لمغاربة العالم. قادرة على تعبئة الكفاءات والخبرات والتجارب والشبكات التي تتوفر عليها الجالية. وتوظيفها في خدمة تنمية المملكة وتعزيز إشعاعها.
وتندرج هذه المبادرة، وفق المنظمين، ضمن الرؤية التي عبر عنها الملك محمد السادس في عدد من خطاباته بشأن المكانة المركزية لمغاربة العالم في الدينامية الوطنية. وضرورة تعزيز مساهمتهم في تنمية البلاد وتقوية الروابط التي تجمعهم بوطنهم الاصلي.
تعبئة كفاءات مغاربة العالم وتعزيز الروابط مع المملكة
ويشير البلاغ إلى أن تعبئة مغاربة العالم شكلت، خلال السنوات الماضية، أولوية ضمن التوجهات الملكية. مع التأكيد على ضرورة توطيد الروابط مع المغاربة المقيمين بالخارج،.والاستفادة بشكل أفضل من كفاءاتهم وتجاربهم. وتهيئة الظروف التي تمكنهم من المشاركة الكاملة في تنمية المملكة.
وفي هذا السياق، يرى المنظمون أن بناء شبكة قوية ومنفتحة ومرتبطة بمختلف مكونات المنظومة الوطنية. يمكن أن يشكل رافعة لترجمة هذه الرؤية إلى مبادرات عملية.
وتسعى نبض المغرب – ما وراء الحدود وديناميك المغرب، من خلال هذه المبادرة. إلى خلق فضاءات منتظمة للقاء، وتعزيز الثقة بين أفراد الجالية. وتجاوز الانغلاق بين مختلف الشبكات. وإتاحة المجال أمام ظهور تعاون يتجاوز الحدود والقطاعات.
وشهدت الدورة الثانية مشاركة 40 من المقاولين والمنتخبين والمهنيين ذوي المسارات المتنوعة. الذين تقاسموا تجاربهم ومشاريعهم ورغبتهم في المساهمة في الديناميات الاقتصادية والاجتماعية للمملكة.
ومن بين الحاضرين فتح الله السجلماسي، السفير السابق والمدير العام السابق للوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والمدير العام الحالي لمفوضية الاتحاد الافريقي. إلى جانب مجيد الكراب، مستشار الفرنسيين المقيمين بالخارج والنائب البرلماني السابق عن الدائرة التاسعة للفرنسيين المقيمين خارج فرنسا. وحنان مازيلي، المكلفة بمهمة لدى مجلس الجالية المغربية بالخارج.
وأتاحت هذه المشاركة حسب ذات البلاغ إثراء النقاش حول عدد من القضايا المرتبطة بالحركية الدولية. والانخراط، والاستثمار، وخلق القيمة، وتقاسم الخبرات، وتعزيز إشعاع المغرب.
وتحدث فتح الله السجلماسي، خلال اللقاء، عن مستقبل العلاقات بين أوروبا وإفريقيا، مع التركيز بشكل خاص على دور الجالية. مشددا على مركزية المغرب الذي أصبح، وفق تعبيره، قطبا للاستقرار والتنمية تحت قيادة الملك محمد السادس يورد البلاغ.
من الارتباط بالمغرب إلى المشاركة والاستثمار
وأبرزت النقاشات التي شهدها اللقاء قناعة مشتركة مفادها أن الارتباط بالمغرب يمكن وينبغي أن يتحول إلى أشكال ملموسة من المشاركة.
وقالت بشرى بايد، الرئيسة المؤسسة لشبكة نبض المغرب – ما وراء الحدود، إن هذه المشاركة يمكن أن تأخذ أشكالا متعددة. من بينها إنشاء المشاريع والاستثمار، ونقل الخبرات، ومواكبة المقاولين الشباب، وربط مغاربة العالم بالفاعلين المؤسساتيين، والمساهمة في المشاريع. أو فتح شبكات العلاقات الدولية أمام المبادرات المغربية.
وأضافت أن نبض المغرب – ما وراء الحدود وديناميك المغرب تسعيان، في هذا الإطار. إلى تشجيع بروز ثقافة للشبكة لدى مغاربة العالم، تقوم على المعرفة المتبادلة والتضامن المهني وتداول الفرص والقدرة الجماعية على بلورة المبادرات يورد البلاغ.
وبعد تنظيم دورتين في الرباط، تعتزم نبض المغرب – ما وراء الحدود وديناميك المغرب. مواصلة هذه الدينامية وتوسيعها، حيث ستنظم الدورة المقبلة في مدينة أخرى من مدن المملكة.
وتهدف المبادرة إلى ربط الشبكة تدريجيا بمختلف المنظومات الترابية بالمغرب. وإشراك مقاولين وكفاءات وحاملي مبادرات ومغاربة العالم جدد.
نحو توسيع شبكة مغاربة العالم عبر مختلف مدن المملكة
وقال سعيد لعطيريس، الرئيس المؤسس لشبكة ديناميك المغرب، إن الهدف يتمثل في جعل هذه اللقاءات نقاط ارتكاز لمسار أوسع. يقوم على بناء شبكة قوية ومتعددة المجالات ومستدامة لمغاربة العالم، مدينة بعد مدينة، وقطاعا بعد قطاع، وجيلا بعد جيل، بما يسمح بتقريب الكفاءات المغربية في العالم من الفرص والحاجيات الموجودة في المملكة.
وأضاف أن الطموح، على المدى البعيد، هو بروز مجتمع لمغاربة العالم لا يجتمع فقط حول هوية وارتباط مشترك. وإنما أيضا حول قدرة جماعية على الفعل والمبادرة والاستثمار ونقل الخبرات والمساهمة في تنمية المغرب وتعزيز إشعاعه.
وتقدم نبض المغرب – ما وراء الحدود، نفسها كمبادرة مخصصة لتعبئة كفاءات وخبرات وشبكات مغاربة العالم. من خلال تطوير فضاءات للتفكير واللقاء وربط العلاقات حول مشاريع اقتصادية واجتماعية وثقافية ومقاولاتية. بهدف المساهمة في بناء جسور مستدامة بين المغرب وجاليته.
في المقابل، تعمل ديناميك المغرب، على خلق أوجه للتآزر بين المهنيين والمقاولين وحاملي المبادرات الراغبين في المساهمة في تنمية المغرب وتعزيز إشعاعه. عبر اللقاءات وتبادل التجارب وبناء العلاقات وبلورة فرص التعاون.


