تحولت السقاية في دوار دراعو إلى المصدر الذي تعتمد عليه الساكنة لتوفير الماء، مقابل أداء مبالغ مالية تصل، وفق ما أكده المستشار الجماعي بتيفلت عن حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي عز العرب حلمي ، إلى نحو 300 درهم شهريا دون الحصول على وصل أو وثيقة تثبت أداء هذه المبالغ. معتبرا أن طريقة تدبير هذه العملية تطرح أسئلة حول الشفافية ومآل الأموال المؤداة.
وربطت “سفيركم” الاتصال بعز العرب حلمي، والذي أكد أن الساكنة تؤدي، حسب ما عاينه واستمع إليه خلال تواصله مع المواطنين، حوالي 7 دراهم يوميا بالنسبة لبعض الأسر. فيما قال أن المبلغ الشهري يصل عند أسر أخرى إلى نحو 300 درهم عند احتسابه. وأضاف أن الساكنة لا تتلقى، وفق ما نقلته له، أي وصل مقابل هذه الأداءات.
غياب الخدمات الأساسية
وأشار المستشار الجماعي المنتمي إلى المعارضة إلى أن هذا الوضع يرتبط، في نظره، بواقع التجهيز في دوار دراعو. الذي قال إنه يفتقر إلى عدد من الخدمات الأساسية، من بينها التطهير السائل والماء والكهرباء. متسائلا عن منح رخص البناء في منطقة قال إنها غير مجهزة بهذه المرافق.
وأضاف حلمي أن سكان الدوار، وفي ظل غياب الربط بالماء، يضطرون إلى التوجه إلى سقاية تعرف باسم “النوريسة” للحصول على حاجياتهم من الماء. مشيرا إلى وجود شخص يقدم نفسه باعتباره مكلفا من طرف الجماعة بسقي السكان.
واعتبر المتحدث أن استمرار اضطرار مواطنين في تيفلت، سنة 2026، إلى جلب المياه بهذه الطريقة يمثل وضعا “يرجعنا لقرون للوراء”. مشددا على أن الحق في الماء والكهرباء من أبسط مقومات العيش. وأنه حتى في حال تعذر تجهيز المنطقة بهذه الخدمات، “ما خصش تفرض عليهم باش يخلصوا من هاد السقاية”.
الشفافية
ولم يكتف حلمي بانتقاد وضعية الماء، بل اعتبر أن غياب الوثائق المثبتة للأداء يطرح، حسب تعبيره، إشكالا يتعلق بالشفافية والمسؤولية. متسائلا عن مآل الأموال التي تؤديها الساكنة مقابل الماء.
وأكد المستشار الجماعي أنه لن يسكت عن هذا الملف، متعهدا بمتابعته والترافع بشأنه على مستويات مختلفة. سواء عبر وسائل الإعلام أو داخل المجلس الجماعي أو لدى السلطات المحلية بهدف إيصال معاناة سكان الدوار والدفع نحو معالجة الوضع.
وأوضح حلمي أن زيارته الأخيرة لدوار دراعو جاءت في إطار تواصله مع الساكنة بشأن الملفات والمشاكل التي تعاني منها. مشيرا إلى أنه يتواصل مع سكان الدوار بشكل شبه يومي. وأن علاقته بالساكنة ليست مرتبطة بموسم انتخابي، بل تنطلق من “قناعات” و”التزام أخلاقي” تجاه من انتخبوه.
وشدد على أن ممارسة السياسية لا تقوم، وفق تصريحه، على البحث عن المال أو “اقتناص الفرص”. وإنما على مبادئ وقيم، وأن المنتخب مطالب بمحاسبة نفسه قبل أن يحاسبه المواطنون.


