أظهرت النتائج الأولية للبحث الوطني الثالث حول الإعاقة. أن رفض تسجيل الأطفال في وضعية إعاقة بسبب إعاقتهم يمثل أبرز عائق أمام الولوج إلى التعليم. بعدما صرح 42.4% من الحالات التي رصدها البحث بمواجهة هذا الإشكال. في وقت أكد عبد الجبار الرشيدي، كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي. أن التعليم الخصوصي يحتاج إلى بذل مزيد من الجهود في مجال إدماج الأطفال في وضعية إعاقة.
وقال الرشيدي، خلال تقديم النتائج الأولية للبحث اليوم الخميس 3 شتنبر 2026. إن المعطيات أظهرت أن 65% من الأطفال في وضعية إعاقة يلجون المدرسة، مقابل 25.9% لم يسبق لهم الالتحاق بها. وتختلف النسب بحسب المجال. إذ تصل نسبة التمدرس إلى 68.1% في الوسط الحضري، مقابل 59.8% في الوسط القروي.
وحسب نوع الإعاقة، فقد سجلت أعلى نسب الولوج إلى المدرسة لدى الأطفال الذين يعانون من إعاقة سمعية. بنسبة 71%، تليها الإعاقة البصرية بـ69%، ثم الإعاقة الحركية بـ50%. في المقابل، تنخفض النسب بشكل أكبر لدى الأطفال الذين يعانون من صعوبات في الإدراك والذاكرة. إلى 36%. وصعوبات التواصل إلى 32%، وصعوبات العناية بالذات إلى 31%.
وفي ما يتعلق بمسار التمدرس. أظهرت النتائج أن 83% من الأطفال في وضعية إعاقة المتمدرسين يتابعون دراستهم في المؤسسات العمومية. مقابل 8.8% في التعليم الخصوصي. و3.2% في مراكز متخصصة في الإعاقة. و2.3% في التعليم الأولي، و0.7% في التكوين المهني. فيما يتابع 0.3% تعليمهم في مؤسسات التعليم العتيق.
كما أبرزت المعطيات الخاصة بالعوائق التي تحول دون تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة أن رفض التسجيل بسبب الإعاقة يأتي في المرتبة الأولى بنسبة 42.4%. يليه عدم قدرة الأسرة على تحمل التكاليف بنسبة 26.9%. ثم بعد المؤسسة التعليمية عن مكان السكن بنسبة 19.5%. وعدم اهتمام الأسرة بنسبة 17%. فيما بلغت نسبة الحالات التي واجهت صعوبات مرتبطة بالإجراءات الإدارية 7%.
وفي هذا السياق، أشار الرشيدي إلى أنه يتلقى شخصيا شكايات تتعلق برفض بعض المدارس الخصوصية تسجيل أطفال في وضعية إعاقة. كما اعتبر أن القطاع الخاص مطالب ببذل مزيد من الجهود في هذا المجال. إلى جانب توفير الدعم المالي الضروري.
ولا تتوقف الفجوة التعليمية عند الولوج إلى المدرسة. إذ كشف البحث أن 58.6% من الأشخاص في وضعية إعاقة الذين تبلغ أعمارهم 10 سنوات فما فوق ليست لديهم أي مستويات تعليمية. كما أظهرت المعطيات أن 5.9% ممن لم يلتحقوا بالمدرسة استفادوا من برامج لمحو الأمية. فيما تمكن 56.3% من المستفيدين من هذه البرامج من القراءة والكتابة.
كما يمتد التفاوت كذلك إلى التعليم العالي، حيث يتابع 73% من الطلبة في وضعية إعاقة تعليمهم العالي في المؤسسات العمومية. مقابل 14% في التكوين المهني، و7.9% في التعليم الخصوصي. و3.8% عبر التعليم عن بعد. و2.7% في مراكز متخصصة، و1.4% في التكوين المهني الخاص.


