أفادت وكالة “أوروبا بريس” الإسبانية أن الحكومة الإسبانية تجه، يوم غد الثلاثاء، إلى رفع السرية عن مجموعة من التقارير المرتبطة بأزمة سبتة المحتلة، والتي تفجرت يومي 30 و31 يوليوز الماضي.
ونقلت وكالة “أوروبا بريس”، عن مصادر حكومية إسبانية، ان الوثائق ستصبح متاحة للعموم ابتداء من الأربعاء 9 شتنبر الجاري. حيث ستشمل عملية رفع السرية مختلف أجهزة المعلومات والاستخبارات الإسبانية، سواء التابعة للأجهزة الأمنية والشرطية أو للمؤسسات العسكرية.
وكان رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، قد أعلن أمام مجلس النواب، يوم الخميس الماضي، عزمه نشر التقارير والتنبيهات التي كانت الحكومة قد توصلت إليها في الأيام التي سبقت الأزمة. إلى جانب الوثائق المتعلقة بالفترة التي أعقبتها.
ويأتي القرار في خضم جدل سياسي واسع داخل إسبانيا حول طبيعة المعلومات التي كانت متوفرة لدى الحكومة قبل اندلاع موجة الدخول الجماعي للمهاجرين إلى سبتة.
ودافع سانشيز عن موقف حكومته. مؤكدا أن مراجعة التقارير الصادرة عن المركز الوطني للاستخبارات وقوات الأمن لم تظهر أي تحذير استثنائي بشأن احتمال وقوع موجة دخول جماعية.
كما أوضح رئيس الحكومة أن التنبيهات التي كانت موجودة قبل الأحداث لم تتجاوز مستوى التحذيرات الروتينية. ولم تتضمن، وفق الرواية الحكومية، توقعا واضحا لتدفق جماعي للمهاجرين بالحجم الذي شهدته سبتة يومي 30 و31 يوليو.
ومن شأن نشر هذه الوثائق أن يسلط الضوء على طبيعة المعلومات التي كانت بحوزة مختلف الأجهزة الإسبانية. وعلى كيفية تقييمها للوضع على الحدود خلال الأيام التي سبقت الأزمة.
ومن المرجح أن تفتح الوثائق المجال أمام نقاش جديد بشأن المسؤوليات السياسية والأمنية المرتبطة بأحداث سبتة. في وقت تتواصل فيه الانتقادات والمطالبات بكشف ملابسات الأزمة.


