قال وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة إن الجزائر اتخذت، منذ قرارها قطع العلاقات مع المغرب، سلسلة من المواقف الأحادية، معتبرا أن المبالغة في اتخاذ المواقف قد تفقدها تأثيرها، وذلك في سياق حديثه عن طبيعة العلاقات المتوترة بين البلدين.
وأوضح بوريطة، في حوار مع RFI و “فرانس24″، أنه توقف منذ مدة عن متابعة ما يصدر عن الجزائر ودبلوماسيتها، بسبب ما وصفه بـ”الكثير من التناقضات”. وذكّر بأن الجزائر قدمت، عند قطع العلاقات مع المغرب، عدة مبررات، من بينها قضية الصحراء وحرب 1963 والعلاقات بين الرباط وإسرائيل، وليس هذا الملف الأخير وحده.
وأكد بوريطة أن المغرب لا يتجه نحو التصعيد مع الجزائر، مشيرا إلى أن الملك محمد السادس اختار عدم الدخول في ردود متبادلة على القرارات التي تتخذها الجزائر بشكل منفرد، وعدم جعل الخلافات الحالية عائقا أمام المستقبل، انطلاقا من أن الجغرافيا بين البلدين لا يمكن تغييرها.
وفي ما يتعلق بملف الصحراء، قال بوريطة إن المغرب يعتبر وجوده في المنطقة دفاعاً عن أراضيه وفي إطار الدفاع المشروع عن النفس، مؤكداً تمسك الرباط بالمسار الأممي وبمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
كما رفض وضع المغرب والجزائر في مستوى واحد داخل هذا النزاع، معتبرا أن مواقف الجزائر وانخراطها في النقاشات الدولية تؤكد، من وجهة نظر الرباط، أنها طرف أساسي في القضية.


