قالت خدوج السلاسي، النائبة البرلمانية عن حزب الاتحاد الاشتراكي، إنها “لا ترى دورا أساسيا للنساء في البرلمان، معتبرة أن “النساء البرلمانيات يتولين نفس المهام الدستورية الموكولة للرجال البرلمانيين، وهي تتعلق بمراقبة السياسات العامة والتشريع والدبلوماسية البرلمانية”.
وأدلت السلاسي بهذه التصريحات، خلال منتدى البرلمانيات من أجل المساواة والمناصفة، الذي نظمته جمعية “سمسم-مشاركة مواطنة”، بالشراكة مع المبادرة الأمريكية الشرق أوسطية، اليوم الأربعاء، في الرباط، في سياق سعيها إلى مواصلة ترافعها من أجل تعزيز المساواة والمناصفة.
وأضافت السلاسي أن “وجود النساء في البرلمان يمكن أن يساهم بشكل كبير في تحسين التشريعات المتعلقة بحقوق النساء بشكل عام، وحقوقهن السياسية بشكل خاص”، مشيرة إلى أن التمثيل النسائي في البرلمان قد وصل إلى المستوى المطلوب، بناءً على تجربة النائبات داخل القبة البرلمانية من جهة.
ومن جهة أخرى، أبرزت السلاسي أن التمثيل النسائي لم يصل بعد إلى المستوى المطلوب من الناحية العددية، وأن “هناك طريقًا طويلًا للنضال من أجل المناصفة”، مشيرة إلى أن الأحزاب السياسية هي المدخل الأساسي للديمقراطية.
وأشارت المتحدثة إلى أن عدد النائبات في مجلس النواب هو 96 نائبة، 90 منهن جئن عن طريق اللوائح الجهوية، و6 عن طريق اللوائح المحلية، موضحة أن “هذا يعود إما إلى الأحزاب السياسية، التي لا ترشح النساء في اللوائح المحلية، أو لأن النساء لم يجرؤن بعد على خوض غمار المنافسة الانتخابية داخل الدوائر المحلية”.
وشددت المتحدثة نفسها على ضرورة إعادة التقطيع الانتخابي وتجويده، وإدخال تعديلات على القانون الانتخابي، وأن تكون هناك مجموعة من الشروط الجزائية، التي توضع أمام الأحزاب السياسية، التي لا ترشح النساء.
من جانبها، قالت ثورية عفيفي، النائبة البرلمانية عن حزب العدالة والتنمية، إن المحور الأساسي للقاء منتدى البرلمانيات من أجل المساواة والمناصفة، اليوم، هو التمكين السياسي للمرأة”.
وتابعت بالقول إنه على الرغم من أن هناك تطورًا كبيرًا من حيث التشريع “انتقلنا من منصبين في عام 1992 ووصلنا إلى نظام الكوطا في عام 2002″، وواصلت: “إلا أن التمكين النسائي لا يزال قليلًا، وذلك راجع إما للثقافة المجتمعية، أو السلوك الانتخابي، أو الأنظمة الانتخابية، أو المشاكل داخل الأحزاب، إذ اعتبرتها كلها عوامل تساهم في ذلك”.
يذكر أن منتدى البرلمانيات من أجل المساواة والمناصفة شكل، فرصة للخوض في استراتيجيات التواصل الفعال، وسياسات الترافع والاقناع، والتأثير مع التركيز على كيفية قيادة العمليات التفاوضية، وبناء التحالفات خدمة لقضية المساواة والمناصفة من داخل مجلس النواب.


