قالت إلهام بلفحيلي، الأمينة العامة لحزب الاتحاد المغربي للديمقراطية (شعار الدلفين)، إن سنوات الفساد جعلت المغاربة يكرهون العمل السياسي وينفرون منه. داعية المواطنين إلى المشاركة في الانتخابات وعدم الاستسلام للعزوف. ومعلنة في الوقت نفسه أن حزبها يقترح رفع الدعم إلى 2500 درهم.
وأوضحت بلفحيلي، في تصريح لـ”سفيركم” على هامش لقاء جماهيري بمدينة بني ملال مع مرشحات ومرشحي الحزب في الجهة. أن اللقاء شكل مناسبة للتواصل مع الساكنة وتقديم المشروع المجتمعي للحزب. واستحضار ما وصفته بـ”السنوات العجاف” و”سنوات الألم” و”سنوات العذاب” و”سنوات الفساد” التي قالت إنها ارتبطت بالحكومة الحالية.
وأضافت أن هناك أحزابا تريد للمواطنين عدم الذهاب إلى صناديق الاقتراع. في حين شددت على أن حزبها يريد للمغاربة أن يشاركوا، لأن ذلك يخدم الوطن.
وفي الجانب الاجتماعي، عرضت الأمينة العامة للحزب عددا من الإجراءات التي قالت إن الاتحاد المغربي للديمقراطية يقترحها ضمن مشروعه المجتمعي. وفي مقدمتها اعتماد صحة مجانية، وإلغاء المؤشر، وتطبيق مبدأ يضمن استفادة المغاربة من التطبيب. إلى جانب تمكين المواطنين من الحصول على الأدوية في حدود الإمكانات المتاحة، مجانا بالنسبة لمن لا يتوفرون على القدرة على الأداء. أو عبر أنظمة التغطية الصحية بالنسبة للمستفيدين منها.
وأعلنت بلفحيلي أن حزبها يقترح رفع الدعم إلى 2500 درهم وذلك “انسجاما مع التضخم”. كما دعت إلى رفع أجور العاملين في القطاعين العام والخاص، ورفع أجور المتقاعدين في حدود 1000 درهم.
وشملت مقترحات الحزب، حسب بلفحيلي، حماية حراس الأمن الخاص والعاملات والعمال المهمشين. مشيرة إلى أن الحزب يخوض الانتخابات تحت شعار الدفاع عن الكرامة.
وفي ملف الحريات، قالت بلفحيلي إن حزبها يدافع عن الصحفيين والصحفيات وعن همومهم. مؤكدة أن الاتحاد المغربي للديمقراطية يقدم نفسه باعتباره “حزب المغاربة وحزب الشعب”. وأنه جاء، حسب تعبيرها، “باش نحاربوا الفساد والمفسدين والعصابات”.
ووجهت الأمينة العامة للحزب انتقادات حادة إلى عدد من الفاعلين السياسيين. مستحضرة ملفات قالت إنها مرتبطة بشبهات فساد ومتابعات قضائية. كما تحدثت عن أرقام مالية قالت إنها وردت في سياق ما وصفته بشبهات مرتبطة برئيس حزب التجمع الوطني للأحرار. مطالبة المعنيين بتقديم أجوبة للمغاربة.
كما انتقدت بلفحيلي ما اعتبرته محاولة لتقديم بعض الأحزاب والشخصيات السياسية باعتبارها نظيفة ونزيهة. قائلة إن المغاربة يعرفون تاريخ هذه الأحزاب وكيف تأسست ومن أسسها. وماذا فعلت خلال مسارها السياسي.
وتطرقت أيضا إلى استعمال مفردات مرتبطة بـ”الإرهاب” في النقاش السياسي. معتبرة أن الإرهاب مرتبط بالتطرف والخيانة وتدمير المجتمعات. وأن وجود فاسدين ومتهربين ومتابعين في قضايا مختلفة لا يعني وجود إرهاب في العمل السياسي.
وقالت في هذا السياق إن حزبها لا يقبل “إدراج الإرهاب في الفعل السياسي”. مضيفة أن من يريد إدخال مثل هذه المصطلحات إلى النقاش السياسي عليه أن يتحمل مسؤولية ذلك.
وانتقدت بلفحيلي كذلك ما وصفته بمحاولات دفع المغاربة إلى العزوف عن السياسة. معتبرة أن بعض الأطراف لا تريد للمواطنين أن يشاركوا أو يفكروا في الشأن العام. بينما يراهن حزبها على المشاركة باعتبارها مدخلا للدفاع عن مصالح المواطنين.
وبخصوص حزب العدالة والتنمية، قالت بلفحيلي إنها، رغم اختلافها معه في عدد من المواقف. تعترف له بـ”نظافة اليد”. لكنها انتقدت إصلاح التقاعد ورفع الدعم عن المقاصة. معتبرة أن هذه القرارات أضرت بالمواطنين.
وحملت الأمينة العامة للحزب المسؤولية لكل من تولى تدبير الشأن العام. منتقدة في الوقت نفسه ما وصفته بمنطق المحاباة في إعداد اللوائح الانتخابية. من خلال إدراج الأصدقاء والأقارب والأحباب.
وعبرت بلفحيلي عن قلقها إزاء أوضاع البلاد والشباب، خصوصا الذين اختار بعضهم الهجرة عبر البحر أو التوجه إلى سبتة. معتبرة أن هذه الظاهرة تعكس حجم التحديات التي تواجه المغرب. وتستدعي إعادة الاعتبار للمواطن وللشباب وللكرامة الاجتماعية.


